السيد صادق الحسيني الشيرازي
277
بيان الأصول
الحكم حسب المصلحة الغالبة - التي يعرفها الإمام المعصوم عليه السّلام - فقد تقتضي المصلحة بيان الواقع ، وقد تقتضي المصلحة الأهمّ من بيان الواقع الحكم بخلاف الواقع ، وقد يكون الواقع هو المذكور أوّلا ، وقد يكون العكس . ومنها : ما في ذيل خبر الكناني من قوله عليه السّلام : « أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا . . . أبى اللّه عزّ وجلّ لنا في دينه إلّا التقية » فإنّه ظاهر في أنّ التقية أوجبت تخالف الحديثين ، وليس دائما التقية في الحديث السابق بل قد يكون العكس ، كما لا يخفى . ومنها : ما في رواية المعلّى بن خنيس ، من الأمر بالأخذ عن الإمام الحي عليه السّلام إذا خالف ما ذكره الإمام الراحل عليه السّلام ، وهذا لا مجال له إلّا في عصر الظهور ، لعدم موضوع له في عصور الغيبة كهذه الأزمنة ، وهو قرينة أخرى على أنّ الملاك المصلحة الفعلية - الأعمّ من بيان الحكم الواقعي والحكم الصادر تقية - . الجهة الثانية ثانيتها : لو كان الأخذ بالأحدث عند التعارض مطلقا قاعدة عامّة ، لتواتر نقله ، وبان عند جميع الأصحاب ، لكثرة الابتلاء بالروايات المتعارضات ومباينته لبناء العقلاء على رؤية التعارض بين المتنافيين ، بلا فرق بين السبق واللحوق الزماني في صدورهما . الجهة الثالثة ثالثتها : إعراض الأصحاب - غالبا - قديما وحديثا عن الترجيح